كل ما تحتاج لمعرفته حول التغذية خلال فترة بناء العضلات.

بناء-عضلي-بسرعة
كل ما تحتاج لمعرفته حول التغذية خلال فترة بناء العضلات

يُعتبر التمرين خلال فترة بناء العضلات هو المحفز الأساسي الذي يُشغل العملية، بينما تُعد التغذية والاسترداد بمثابة الوقود الذي يعزز تأثير هذا المحفز. أما التركيز والتفكير الإيجابي العقلاني، فهما العنصر الذي يربط كل هذه العناصر معًا. جميع هذه العوامل مترابطة وتعتمد على بعضها البعض، لذا فإن إغفال أحدها قد يؤدي إلى انهيار العملية بأكملها.


إذا كنت ملتزمًا حقًا بكمال الأجسام، فلا تغفل عن أهمية التغذية الرياضية، فهي المفتاح الذي يساعدك على زيادة الأوزان التي ترفعها خلال التمارين. إذا منحت التغذية نفس القدر من الاهتمام الذي توليه لجلسات التدريب، فستحقق نتائج أفضل وأسرع، وستشعر بمزيد من اللياقة والحماس.


1- الخطوة الأولى لوضع نظام غذائي.

تبدأ الخطوة الأولى بتحديد كمية السعرات الحرارية اللازمة لبدء زيادة وزن جسمك. سنناقش توزيع البروتينات والكربوهيدرات والدهون لاحقًا، لكن دعنا نركز أولاً على مسألة إجمالي استهلاك السعرات الحرارية.


- لزيادة الكتلة العضلية، ينبغي عليك تناول سعرات حرارية أكثر مما تحتاجه للحفاظ على وزنك الحالي. يختلف كل فرد في قدرته على حرق السعرات الحرارية بسبب عوامل فردية مثل نسبة الدهون إلى العضلات في الجسم ومعدل الأيض وغيرها.


- لا توجد قاعدة ثابتة تنص على أن كل شخص يزن 72 كيلوجرامًا يحرق كمية محددة من السعرات الحرارية. لذا، من الضروري تقييم استهلاك السعرات الحرارية ونفقاتها بشكل فردي. يمكنك الاستعانة بحاسبة TEED لتحقيق ذلك.


- استخدم جدول السعرات الحرارية لتتبع الأطعمة التي تتناولها على مدار سبعة أيام، ثم احسب إجمالي السعرات الحرارية التي استهلكتها.


- قسّم هذا الرقم على سبعة، وإذا بقي وزن جسمك كما هو، فستحصل على كمية السعرات الحرارية اللازمة للحفاظ على وزنك.


- إذا كان هذا الاستهلاك يتراوح بين 300 إلى 500 سعرة حرارية، فإنه ينبغي عليك أن تبدأ في زيادة الوزن ما لم تكن لديك مشاكل في الأيض.


2- ما هو معدل زيادة الوزن المعقول؟

من المنطقي أن يكون الهدف هو زيادة الوزن بمعدل يتراوح بين 0.5 إلى 2 كيلوجرام شهريًا.


3- لا يمكنك بناء العضلات إلا بوتيرة معينة.

إذا لاحظت زيادة في الوزن تتجاوز 2 كيلوجرام في الشهر، فمن المحتمل أنك تكتسب الدهون بدلاً من العضلات. في هذه الحالة، سيكون من الضروري مراجعة إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها وتقليلها.


4- ماذا تفعل إذا لم يزد وزن جسمك؟

لنأخذ مثالاً لشخص قام بحساب السعرات الحرارية اللازمة للحفاظ على وزنه، ووجد أنها تبلغ 3000 سعرة حرارية. نتيجة لذلك، قرر زيادة استهلاكه اليومي ليصل إلى 3500 سعرة حرارية.


إذا لم يتغير وزنه بعد أسبوعين، يجب عليه زيادة استهلاكه اليومي من السعرات الحرارية بمقدار 400 سعرة حرارية. ينبغي أن تكون الزيادة دائمًا بكميات صغيرة.


في جميع مجالات كمال الأجسام، سواء في التدريب أو التغذية، يُنصح بأن تتم أي تغييرات بشكل تدريجي. يتيح هذا الأسلوب مراقبة الآثار الناتجة عن هذه التغييرات، سواء كانت إيجابية أو سلبية، بشكل أفضل.


على سبيل المثال، إذا قمت بتغيير نظامك الغذائي بشكل جذري في وقت واحد مع تعديل برنامج تدريباتك، فإن التغييرات ستكون كبيرة لدرجة أنه سيكون من الصعب تحديد العوامل التي ساهمت فعليًا في هذه التحولات، إن وجدت.


5- ما هو التوزيع المثالي للتغذية؟

يجب توزيع السعرات الحرارية التي تستهلكها يوميًا بالشكل التالي: 50 إلى 55٪ من الكربوهيدرات، 30٪ من البروتين، و15 إلى 20٪ من الدهون.


مرة أخرى، تحقق من جدول السعرات الحرارية لتتعرف على ما يقدمه كل نوع من الأطعمة التي تتناولها.


إذا كنت قد تخطيت سن 35 عامًا، يُفضل تقليل نسبة السعرات الحرارية من الدهون إلى 10 أو 15٪ .


سيكون من دواعي سرور المراهقين أو من هم في أوائل العشرينات أن يعرفوا أن معدل الأيض لديهم يمكنهم من حرق الدهون بشكل أكثر كفاءة مقارنةً بالأشخاص الأكبر سناً.


6- ما هو دور كل عنصر غذائي؟

أ-البروتينات:

تعتبر البروتينات العنصر الأساسي في بناء وصيانة وإصلاح الأنسجة العضلية. ولزيادة الكتلة العضلية، من الضروري تزويد الجسم بكميات منتظمة من البروتينات.


تناول البروتين بانتظام (خمس إلى ست وجبات يوميًا، مع فاصل زمني قدره حوالي ثلاث ساعات بين كل وجبة) يساعد في الحفاظ على توازن النيتروجين الإيجابي في الجسم، وهو أمر ضروري لتسهيل عملية بناء العضلات.

ب- الكربوهيدرات:

تعتبر الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة اللازمة لبناء العضلات. فإذا لم يحصل الجسم على كمية كافية من الكربوهيدرات، فلن يتوفر له الوقود الضروري لدعم جلسات التدريب. وفي حال نقص الكربوهيدرات، سيلجأ الجسم إلى مخزون البروتين (بروتينات العضلات) كبديل.


سيتم تفكيك البروتينات إلى أحماض أمينية، ثم تحويلها إلى جلوكوز، الذي سيستخدم كمصدر للطاقة.


ستقوم العضلات بحرق الطاقة. لذا، فإن النظام الغذائي الذي يفتقر إلى الكربوهيدرات سيؤثر سلبًا على قدرتك على استخدام البروتينات بشكل فعال لبناء وتوزيع الأنسجة العضلية.

ج- الدهون:

تعتبر الدهون مصدرًا ثانويًا للطاقة، خاصة أثناء ممارسة الأنشطة الهوائية، كما أنها تلعب دورًا حيويًا في امتصاص مجموعة من الفيتامينات.


تساهم الدهون أيضًا في تليين المفاصل وحماية الأعضاء الداخلية، بالإضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد. كما تلعب دورًا في تعزيز فعالية الجهاز العصبي وتشارك في إنتاج الهرمونات الطبيعية مثل هرمون التستوستيرون.

7- ما هي أفضل الأطعمة لرياضة كمال الأجسام؟

- يجب أن تكون مصادر البروتين مستمدة من البيض والدجاج والديك الرومي والأسماك واللحوم الحمراء الخالية من الدهون. كما يُعتبر الحليب الخالي من الدسم مصدراً ممتازاً للبروتين، لكن العديد من الأشخاص قد يواجهون صعوبة في هضمه، بالإضافة إلى بعض منتجات الألبان الأخرى.


- أفضل مصادر الكربوهيدرات تشمل الشوفان، الأرز، البطاطا، المعكرونة، والخضروات الغنية بالألياف مثل البروكلي والقرنبيط، بالإضافة إلى السلطات والفواكه مثل التفاح، الموز، والبرتقال.


- يجب أن تُعتبر الدهون جزءًا من احتياجاتك البروتينية، ويفضل أن تكون على شكل دهون نباتية متواجدة في العديد من المنتجات الغنية بالكربوهيدرات.


8- كم من الوجبات يجب عليّ تناولها يوميًا؟

يتم تعزيز نمو العضلات بشكل أكثر فعالية عند تزويد الجسم بالعناصر الغذائية المناسبة بشكل مستمر. وهذا يتطلب التخلي عن النظام التقليدي المكون من ثلاث وجبات يومياً (فطور، غداء، وعشاء) واستبداله بنظام يتضمن ست إلى سبع وجبات يومياً، تفصل بينها فترات زمنية تبلغ حوالي ثلاث ساعات.


فقط من خلال كل وجبة من هذه الوجبات يمكنك الحصول على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية. إن هذه الخطة الغذائية المتكررة هي التي ستضمن تزويد جسمك بالعناصر اللازمة لبناء العضلات بشكل مستمر.


كما أشرنا سابقًا (وهو أمر يستحق التكرار)، سيساعد هذا النهج في الحفاظ على جسمك في حالة نيتروجين إيجابية، وهي الحالة التي تعزز من عملية بناء العضلات.


9-الكثير من الدهون.

الخطأ الأول هو الإفراط في استهلاك الدهون مقارنة بالبروتينات والكربوهيدرات. ينبغي على أي رياضي يسعى لزيادة كتلة عضلاته أن يولي اهتمامًا أكبر للكربوهيدرات والبروتينات في نظامه الغذائي.


على العكس، لا يتعين التخلي عن الدهون تمامًا، حيث إنها تؤدي دورًا مهمًا في الجسم. ومع ذلك، ينبغي أن تكون الدهون جزءًا محدودًا من نظامك الغذائي.


إذا كنت تسعى لزيادة وزنك، فإن الدهون يمكن أن تكون مصدرًا ممتازًا للسعرات الحرارية. ومع ذلك، يُفضل التركيز على الدهون الصحية مثل الزيوت المفيدة، والأفوكادو، والمكسرات، والبذور.


10-كميات غير كافية من البروتين.

الخطأ الثاني هو عدم استهلاك كميات كافية من البروتين. يُعتبر البروتين العنصر الأساسي لبناء العضلات، لذا من الضروري تناول كميات كافية منه لتعزيز نمو العضلات. توجد توصيات متنوعة بشأن الكمية اليومية الموصى بها من البروتين، ولكن بشكل عام، يُنصح بتناول حوالي 1.6-2.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا لدعم عملية بناء العضلات.


ينبغي توزيع كمية البروتين بشكل متساوٍ على مدار اليوم بين الوجبات لضمان تلبية احتياجات العضلات من البروتين على مدار اليوم.

11-عدم الاهتمام بالكربوهيدرات.

الخطأ الثالث هو تجاهل كميات الكربوهيدرات في النظام الغذائي. تُعتبر الكربوهيدرات مصدراً أساسياً للطاقة أثناء ممارسة الرياضة، لذا يجب أن تكون كمياتها كافية لتلبية احتياجات الطاقة اليومية. ينبغي على الرياضيين الذين يسعون لزيادة كتلة العضلات تناول كميات مناسبة من الكربوهيدرات لتزويد عضلاتهم بالطاقة اللازمة خلال التمارين. كما يجب أن تشكل الكربوهيدرات جزءاً مهماً من الوجبات التي تُتناول قبل وبعد التمرين، حيث تساعد في استعادة مخزون الجليكوجين العضلي.


الخطأ الرابع هو تجاهل جدول تناول الوجبات. من الضروري أن يكون هذا الجدول متوازنًا ومنتظمًا لضمان تلبية احتياجاتك اليومية من العناصر الغذائية. يُفضل تناول الوجبات كل ثلاث إلى أربع ساعات لتوفير الكمية الكافية من البروتين والكربوهيدرات للعضلات على مدار اليوم. كما ينبغي أن يتضمن الجدول وجبات قبل وبعد التمرين لضمان تزويد العضلات بالطاقة اللازمة أثناء التمرين والمساعدة في استعادة الجليكوجين العضلي بعده.

12-الاهتمام بالمنتجات الغذائية المُعلّبة.

الخطأ الأخير هو التركيز فقط على المنتجات الغذائية المُعلّبة. يجب على الرياضيين الذين يسعون لزيادة كتلة العضلات أن يولوا اهتمامًا أكبر للمنتجات الغذائية الصحية والغنية بالعناصر الغذائية بشكل عام. بدلاً من الاقتصار على المُعلّبات، ينبغي أن يتضمن نظامك الغذائي الصحي تنوعًا من الأطعمة الصحية لضمان تلبية احتياجاتك اليومية من العناصر الغذائية، ودعم العضلات، وتعزيز الأداء أثناء التمارين، واستعادة الجليكوجين العضلي.


تجنب الأخطاء الغذائية الشائعة والتركيز على تناول البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية يمكن أن يسهم بشكل فعال في زيادة كتلة العضلات، وتحسين أداء التمارين، واستعادة مخزون الجليكوجين في العضلات.




وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-